الثلاثاء، ٢٨ سبتمبر : سفر زكريّا .22-20:8
هَكَذا قالَ رَبُّ ٱلجُنود: «سَيَأتي شُعوبٌ أَيضًا، وَسُكّانُ مُدُنٍ كَثيرَة، وَيَسيرُ سُكّانُ ٱلواحِدَةِ إِلى ٱلأُخرى، قائِلين: «لِنَسِر سَيرًا لِٱستِعطافِ وَجهِ ٱلرَّبّ، وَٱلتِماسِ رَبِّ ٱلجُنود». وَأَنا أَيضًا أَسير. فَيَأتي شُعوبٌ كَثيرونَ وَأُمَمٌ أَقوِياء، لِٱلتِماسِ رَبِّ ٱلجُنودِ في أورَشَليم، وَٱستِعطافِ وَجهِ ٱلرَّبّ». 
الثلاثاء، ٢٨ سبتمبر : ps .7-6.5-4.3-1:(86)87
يُفَضِّلُ ٱلرَّبُّ ما أَسَّس عَلى الجِبالِ ٱلمُقَدَّسَة فَأَبوابُ أورَشَليمَ أَحَبُّ إِلَيهِ مِن مَساكِنِ يَعقوبَ كُلِّها وَيَقولُ فيكِ ما يَرفَعُ ٱلجِباه أَيا مَدينةَ ٱلإِلَه يُقالُ عَنِ أورَشَليمَ: «وُلِدَ هَذا وَذاكَ فيها وَإِنَّ ٱلعَلِيَّ هُوَ ٱلَّذي يُوَطِّدُها» يُدَوِّنُ ٱلرَّبُّ في كِتابِ ٱلشُّعوب: «إِنَّ هَذا مِن مَواليدِها» وَبَينَما هُم يَعزِفونَ وَيَرقُصون يَقولونَ: «إِنَّنا مِنكِ نابِعون»
الثلاثاء، ٢٨ سبتمبر : إنجيل القدّيس لوقا .56-51:9
في ذَلِكَ ٱلزَّمان، لَمّا حانَت أَيّامُ ٱرتِفاعِ يَسوع، عَزَمَ عَلى ٱلإِتِّجاهِ إِلى أورَشَليم. فَأَرسلَ رُسُلًا يَتَقَدَّمونَهُ، فَذَهبوا فَدَخَلوا قَريَةً لِلسامِريّينَ لِيُعِدّوا ٱلعِدَّةَ لِقُدومِهِ. فَلَم يَقبَلوه لِأَنَّهُ كانَ مُتَّجِهًا إِلى أورَشَليم. فَلَمّا رَأى ذَلِكَ تِلميذاهُ يَعقوبُ وَيوحَنّا قالَا: «يا رَبّ، أَتُريدُ أَن نَأمُرَ ٱلنّارَ فَتَنزِلَ مِنَ ٱلسَّماءِ وَتَأكُلَهُم؟» فَٱلتَفَتَ يَسوعُ وَٱنتَهَرَهُما. فَمَضَوا إِلى قَريَةٍ أُخرى.
الثلاثاء، ٢٨ سبتمبر : القدّيس بونافَنتورا
إنّ الرّب يسوع المسيح هو الطريق والباب (راجع يو 14: 6؛ 10: 7)، السلّم والمركبة...، وهو "ما كانَ خَفِيًّا مُنذُ إِنشاءِ العالَم " (مت 13: 35). إنّ مَن يدير عينيه بعزم تامّ إلى الرّب يسوع المسيح متأمّلاً إيّاه معلّقًا على الصليب، بإيمان ورجاء ومحبّة وتفانٍ وإعجاب واغتباط وامتنان وثناء وابتهاج، هو مَن يَحتفل بالفصح معه (راجع مر 14: 14)، أي أنّه يتّجه إلى عبور البحر الأحمر بفضل "عصا" الصليب (راجع خر 14: 16)... وفي هذا العبور، إذا أردنا أن نبلغ الكمال، من المهمّ أن نتخلّى عن كلّ افتراض فكريّ. فإنّ ذروة الرغبة يجب أن تنتقل بواسطة الله وتتحوّل من خلاله. هوذا سرّ الأسرار، الذي "لا يَعرِفُه إِلاَّ الَّذي يَنالُه" (رؤ 2: 17)، لا يناله إلاّ الذي يرغب فيه، ولا يرغب فيه سوى الذي يلهبه الرُّوح القدس الذي أرسله المسيح إلى الأرض. لذا، قال الرَّسول بولس إنّ هذه الحكمة السريّة "كَشَفَها لَنا اللهُ بِالرُّوح" (1كور 2: 10). إن كنت تبحث عن كيفيّة حدوث ذلك، اسأل النعمة لا المعرفة...، الظُّلمة لا النّور، ليس ما يلمع إنّما النّار التي تلهب الكائن وتنقله في الله بمسحة سامية وباندفاع مليء بالحماسة. هذه النار هي في الواقع الله نفسه "الَّذي لَه نارٌ في صِهْيونَ وتَنُّورٌ في أُورَشَليمَ" (إش 31: 9). إنّ الرّب يسوع المسيح هو الذي أشعلها بحرارة آلامه المُلتهبة... إنّ مَن يحبّ هذه الميتة على الصليب يمكنه أن يرى الله؛ لأنّ كلمة الحقّ هذه تزيل كلّ شكّ: " أَمَّا وَجْهي فلا تَستَطيعُ أَن تَراه لأَنَّه لا يَراني الإِنْسانُ وَيحْيا" (خر 33: 20). فلنَمتْ إذًا، ولندخل الظلمة، ولنُسكت همومنا وشهواتنا وخيالنا. فلنَعبر مع الرّب يسوع المسيح المصلوب "مِن هذا العالَمِ إِلى الآب" (راجع يو 13: 1). وعندما ينكشف الآب، فلنقل مع فيلبّس: "وَحَسْبُنَا" (يو 14: 8)؛ فلنصغِ إلى قول الرّب مع القدّيس بولس: "حَسبُكَ نِعمَتي" (2كور12: 9)؛ ولنهلّل مع داود قائلين: "فَفِيَ جَسَدي وقَلْبي: ألله لِلأبَدِ صَخرَة قَلْبي ونَصيبي" (مز73[72]: 26).